الشريف المرتضى
73
شرح جمل العلم والعمل
ويبطل أن يكون نافرا لنفسه « 1 » ، لأنّه لو كان كذلك لوجب أن يكون نافرا عن كلّ ما يصحّ أن يكون نافرا عنه ، وذلك يؤدّي إلى أن لا يفعل « 2 » شيئا من الموجودات ، وقد علمنا خلاف ذلك . والنّفار القديم يبطل بما أبطلنا به الشّهوة القديمة ، والنّفار المحدث يبطل بأنّه لو كان قادرا عليه لوجب أن يكون قادرا على ضدّه من الشّهوة ، فلو فرضنا أنّه قادر على ضدّه ، أدّى إلى ما أفسدناه . فبان ببطلان هذه الأقسام أنّه سبحانه لا يجوز أن يكون مشتهيا ولا نافرا ، وفي ثبوت ذلك كونه تعالى غنيّا على ما بيّناه . [ في أنّه تعالى ليس بجسم ] مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا يجوز كونه سبحانه بصفة الجواهر والأجسام والأعراض ، لقدمه وحدوث هذه أجمع ، ولأنّه فاعل الأجسام والجسم يتعذّر عليه فعل الجسم . شرح ذلك : لا يجوز أن يكون سبحانه جسما ، لأنّه لو كان كذلك أدّى إلى أحد أمرين : إمّا كونه محدثا ، لأنّا قد دلّلنا على حدوث الأجسام ، وما دلّ حدوث بعضها دالّ على حدوث جميعها ، وذلك يبطل قدمه تعالى
--> ( 1 ) . ق : سقط هنا قريبا من سطر واحد . ( 2 ) . م : يفعل .